وقرن كل شخص إلى مماثله في الشرف والفضيلة رأى علياً عليه السلام متكدراً فسأله عن سبب ذلك فقال : « إنّك آخيت بين الصحابة وجعلتني منفرداً » .
فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أخّرتك إلّا لنفسي ، ألا ترضى أن تكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي ؟ » فقال : « بلى يا رسول اللَّه » ، فواخاه من دون الصحابة فيكون أفضل منهم .
قال : ووجوبِ المحبة « 1 » .
أقول : هذا وجه تاسع عشر ، وتقريره : أنّ علياً عليه السلام كان محبته ومودته واجبة دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم قطعاً :
وبيان المقدمة الأُولى : أنّه كان من أُولي القربى فتكون مودته واجبة لقوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 2 »
.
قال : والنصرة « 3 » .
أقول : هذا وجه عشرون ، وتقريره : أنّ علياً عليه السلام اختص بفضيلة النصرة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره من الصحابة فيكون أفضل منهم :
بيان المقدمة الأُولى : قوله تعالى :
« فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 4 » وقد اتفق المفسرون على أنّ المراد بصالح المؤمنين هو علي عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري : 25 ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 189 - 211 برقم 822 - 844 ، الغدير : 2 / 306 - 311 .
( 2 ) . الشورى : 23 .
( 3 ) . شواهد التنزيل : 2 / 341 - 352 ، الدر المنثور : 8 / 224 من طبعة دار الفكر - بيروت - تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي : 2 / 425 .
( 4 ) . التحريم : 4 .