تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قال : وأسقط القود عن ابن عمر والحدَّ عن الوليد مع وجوبهما « 1 » . أقول : هذا طعن آخر ، وهو أنّ عثمان كان يترك الحدود ويعطلها ولا يقيمها لأجل هوى نفسه ، ومثل هذا لا يصلح للإمامة ، فإنّه لم يقتل عبد اللَّه بن عمر لما قتل الهرمزان بعد إسلامه . ولما ولّى أمير المؤمنين عليه السلام طلبه لإقامة القصاص عليه فلحق بمعاوية . ولما وجب على الوليد بن عقبة حد الشرب أراد أن يسقطه عنه فحدّه علي عليه السلام وقال : « لا يبطل حدّ اللَّه وأنا حاضر » . قال : وخذله الصحابةُ حتى قُتِلَ ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللَّه قتله » « 2 » . ولم يُدفن إلّا بعد ثلاثة أيام ، وعابوا غيبته عن بدر وأحدٍ والبيعة « 3 » . أقول : هذه مطاعن أُخر في عثمان ، وهو أنّ الصحابة خذلوه حتى قتل ، وقد كان يمكنهم الدفع عنه فلولا علمهم باستحقاقه لذلك وإلّا لَما ساغ لهم التأخر عن نصرته . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « اللَّه قتله » . وتركوه بعد القتل ثلاثة أيام ولم يدفنوه ، وذلك يدل على شدة غيظهم عليه وإفراطهم في الحنق لما أصابهم من ضرره وظلمه ، وعابت الصحابة عليه غيبته عن بدر وأُحد ولم يشهد بيعة الرضوان .
هامش
( 1 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 3 / 11 - 29 و 59 - 62 . ( 2 ) . شرح النهج : 2 / 128 . ( 3 ) . شرح النهج : 3 / 11 - 69 .