تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال : وحكم في الشورى بضدّ الصواب « 1 » . أقول : هذا طعن آخر ، وهو أنّ عمر خالف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عندهم ، حيث لم يفوض الأمر إلى اختيار الناس ، وخالف أبا بكر حيث لم ينص على امام بعده ، ثمّ إنّه طعن في كل واحد ممن اختاره للشورى ، وأظهر كراهية أن يتقلد أمر المسلمين ميتاً كما تقلده حيّاً ، ثمّ تقلده وجعل الإمامة في ستة نفر ، ثمّ ناقض نفسه فجعلها في أربعة بعد الستة ، ثمّ في ثلاثة ، ثمّ في واحد فجعل إلى عبد الرحمن بن عوف الاختيار بعد أن وصفه بالضعف ، ثمّ قال : « إن اجتمع علي وعثمان فالأمر كما قالاه وإن صاروا ثلاثة ثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمن » ، لعلمه بعدم الاجتماع من علي وعثمان ، وعلمه بأنّ عبد الرحمن لا يعدل بها عن أخيه عثمان ابن عمه ، ثمّ أمر بضرب أعناقهم إن تأخروا عن البيعة ثلاثة أيام وأمر بقتل من خالف الأربعة منهم أو الذين فيهم عبد الرحمن ، وكيف يسوغ له قتل علي عليه السلام وعثمان وغيرهما وهما من أكابر المسلمين ؟ ! قال : وخرقَ كتابَ فاطمةَ عليها السلام « 2 » . أقول : هذا طعن آخر ، وهو أنّ فاطمة عليها السلام لما طالت المنازعة بينها وبين أبي بكر ردّ أبو بكر عليها فدكاً وكتب لها بذلك كتاباً ، فخرجت والكتاب في
هامش
( 1 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 12 / 256 ، الشافي : 4 / 199 . ( 2 ) . السيرة الحلبية : 3 / 362 ، المكتبة الإسلامية و 3 / 400 من طبعة مطبعة مصطفى محمد ، بحار الأنوار : 29 / 121 ، 128 ، 134 ، تفسير العياشي : 2 / 287 رقم الحديث 49 . الاحتجاج للطبرسي : 1 / 234 برقم 47 تحقيق البهادري وهادي به . ط . قم ، تفسير علي بن إبراهيم القمي : 2 / 155 ط افست قم ، الغدير : 8 / 238 ، فدك للسيد محمد حسن القزويني : 89 .