تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يدها ، فلقيها عمر فسألها عن شأنها ، فقصت قصتها ، فأخذ منها الكتاب وخرقه ! ! فدعت عليه ، ودخل على أبي بكر وعاتبه على ذلك فاتفقا على منعها عن فدك ! قال : وولّى عثمانُ من ظهر فسقه حتى أحدثوا في أمر المسلمين ما أحدثوا « 1 » . أقول : هذا طعن على عثمان ، وهو أنّه ولّى أُمور المسلمين من ظهر منه الفسق والخيانة ، وقسم الولايات بين أقاربه ، وقد كان عمر حذره وقال له : إذا ولِّيت هذا الأمر فلا تسلط آل أبي معيط على رقاب المسلمين ، وصدق عمر فيه في قوله إنّه كَلِفٌ بأقاربه . واستعمل الوليد بن عقبة حتى ظهر منه شرب الخمر وصلّى بالناس وهو سكران . واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة فظهر منه ما أخرجه به أهل الكوفة عنها . وولّى عبد اللَّه بن أبي سرح مصر حتى تظلّم منه أهلها ، وكاتب ابن أبي سرح أن يستمر على ولايته سراً بخلاف ما كتب إليه جهراً ، وأمره بقتل محمد بن أبي بكر . وولّى معاوية الشام فأحدث من الفتن ما أحدث ! ! . قال : وآثر أهله بالأموال . أقول : هذا طعن آخر على عثمان ، وهو أنّه كان يؤثر أهل بيته وأقاربه
هامش
( 1 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 198 و 200 ، 2 / 129 - 160 ، 3 / 11 - 39 ، والغدير : 9 / 179 .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 209 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى