انتهى إليه فضغمه « 1 » ضغمة ففزع منه ومات « 2 » .
وأخبر بموت النجاشي « 3 » ، وقُتِل زيد بن حارثة بموتة فأخبر عليه السلام بقتله في المدينة وان جعفراً أخذ الراية ، ثمّ قال : قُتل جعفر ، ثمّ توقف وقفة ثمّ قال : وأخذ الراية عبد اللَّه بن رواحة ، ثمّ قال : وقُتل عبد اللَّه بن رواحة ، وقام عليه السلام إلى بيت جعفر واستخرج ولده ودمعت عيناه ونعى جعفراً إلى أهله ، ثمّ ظهر الأمر كما أخبر عليه السلام « 4 » .
وقال لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، فقتله أصحاب معاوية ، ولاشتهار هذا الخبر لم يتمكن معاوية من دفعه واحتال على العوامّ ، فقال : قتله من جاء به ، فعارضه ابن عباس وقال : لم يقتل الكفّار إذن حمزة وإنّما قتله رسول اللَّه لأنّه هو الذي جاء به إليهم حتى قتلوه ! « 5 »
وقال لعلي عليه السلام : ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين « 6 » ، فالناكثون طلحة وزبير لأنّهما بايعاه ونكثا ، والقاسطون هم الظالمون وهم معاوية وأصحابه لأنّهم ظلمة بُغاة ، والمارقون هم الخارجون عن الملة وهم الخوارج .
هامش
( 1 ) . عضّه بملء فمه ، يقال : ضغمه ضغمة الأسد ، أي عضّه عضّة الأسد .
( 2 ) . تفسير گازر : 9 / 250 ، بحار الأنوار : 18 / 58 ، نقلًا عن الخرائج للراوندي والمناقب لابن شهرآشوب .
( 3 ) . دلائل النبوة : 4 / 410 - 412 .
( 4 ) . بحار الأنوار : 21 / 53 - 65 ، نقلًا عن الخرائج : 188 .
( 5 ) . بحار الأنوار : 33 / 16 ، 18 / 123 و 142 ، 22 / 334 و 354 .
( 6 ) . دلائل النبوة للبيهقي : 6 / 410 - 436 ، وتفصيل ذلك في الغدير : 3 / 188 - 191 و 192 - 196 و 10 / 47 - 50 ، بحار الأنوار : 32 / 309 ، 33 / 19 ، 36 / 327 .