تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
حتى انفجر الماء الزلال منها ، فبلغ أهل اليمامة ذلك ، فسألوا مسيلمة لما قلّ ماء بئرهم ذلك ، فتفل فيها فذهب الماء أجمع « 1 » . ولما نزل قوله تعالى :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
« 2 » قال لعلي عليه السلام : شُقَّ فَخِذ شاة وجئني بعُسّ من لبن وادع لي من بني أبيك بني هاشم ، ففعل علي عليه السلام ذلك ودعاهم وكانوا أربعين رجلًا ، فأكلوا حتى شبعوا ما يرى فيه إلّا أثر أصابعهم وشربوا من العُسّ حتى اكتفوا واللبن على حاله ، فلما أراد أن يدعوهم إلى الإسلام قال أبو لهب : كاد ما سحركم محمد ، فقاموا قبل أن يدعوهم إلى اللَّه تعالى ، فقال لعلي عليه السلام : افعل مثل ما فعلت ، ففعل في اليوم الثاني كالأوّل ، فلما أراد أن يدعوهم عاد أبو لهب إلى كلامه ، فقال لعلي عليه السلام : افعل مثل ما فعلت ، ففعل مثله في اليوم الثالث ، فبايع عليّاً عليه السلام على الخلافة بعده ومتابعته « 3 » . وذبح له جابر بن عبد اللّه عَناقاً « 4 » يوم الخندق وخبز له صاع شعير ثمّ دعاه عليه السلام ، فقال : أنا وأصحابي ، فقال : نعم ، ثمّ جاء إلى امرأته وأخبرها بذلك ، فقالت له : أأنت قلت امض وأصحابك ؟ فقال : لا بل هو لمّا قال : أنا وأصحابي ، قلت : نعم ، فقالت : هو أعرف بما قال ، فلما جاء عليه السلام قال : ما عندكم ؟
هامش
( 1 ) . البحار : 18 / 28 ح 11 . ( 2 ) . الشعراء : 214 ، انظر في تفسير الآية ، مجمع البيان 4 / 206 والميزان 15 / 328 - 329 ، وما نقله الشارح في شأن نزولها في غاية الإيجاز . ( 3 ) . تاريخ الطبري : 1 / 542 ط ، دار الكتب العلمية بيروت ، وتفصيل ذلك في الغدير : 2 / 278 - 279 . ( 4 ) . « العَناق » الأُنثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة .