قال جابر : ما عندنا إلّا عناق في التنور وصاع من شعير خبزناه .
فقال له عليه السلام : أقعد أصحابي عشرة عشرة ، ففعل ، فأكلوا كلّهم « 1 » .
وسبّح الحصا في يده عليه السلام « 2 » ، وشهد الذئب له بالرسالة ، فإن أُهبان « 3 » بن أوس كان يرعى غنماً له ، فجاء ذئب فأخذ شاة منها ، فسعى نحوه ، فقال له الذئب : أتعجب من أخذي شاة ؟ هذا محمد يدعو إلى الحق فلا تجيبونه ! فجاء إلى النبي وأسلم ، وكان يدعى مكلّم الذئب . « 4 »
وتفل في عين علي عليه السلام لما رمدت فلم ترمد بعد ذلك أبداً « 5 » ، ودعا له بأن يصرف اللَّه تعالى عنه الحرّ والبرد فكان لباسه في الصيف والشتاء واحداً « 6 » .
وانشق له القمر « 7 » ، ودعا الشجرة فأجابته وجاءته تَخُدّ الأرض « 8 » من غير جاذب ولا دافع ثمّ رجعت إلى مكانها « 9 » .
وكان يخطب عند الجذع ، فاتخذ له منبراً فانتقل إليه ، فحنّ الجذع إليه حنين الناقة إلى ولدها ، فالتزمه فسكن « 10 » .
هامش
( 1 ) . دلائل النبوة للبيهقي : 3 / 422 - 425 ، بحار الأنوار : 18 / 25 ، تفسير القمي : 2 / 178 - 179 .
( 2 ) . دلائل النبوة : 6 / 64 - 65 ، بحار الأنوار : 17 / 373 و 377 .
( 3 ) . « اهبان » وهو كلقمان صحابي .
( 4 ) . دلائل النبوة : 6 / 41 - 44 ، بحار الأنوار : 17 / 393 - 394 .
( 5 ) . المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 116 ، دلائل النبوة : 4 / 205 - 213 .
( 6 ) . بحار الأنوار : 41 / 282 .
( 7 ) . دلائل النبوة : 2 / 262 - 268 ، بحار الأنوار : 17 / 355 .
( 8 ) . أي تشقّ الأرض من دون أن يجذبه أحد للشهادة في حضرة النبي أو يدفعه أحد ليستقر في مكانه .
( 9 ) . دلائل النبوة : 6 / 13 - 17 .
( 10 ) . دلائل النبوة : 6 / 66 - 68 .