تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ظهور الثاني كالمتعقّب لدعواه لأنّه يعلم تعلقه بدعواه وأنّه لأجله ظهر « 1 » كالذي ظهر عقيب دعواه . الخامس : أن يكون خارقاً للعادة .

المسألة الخامسة : في الكرامات

قال : وقصةُ مريمَ وغيرِها تُعطي جوازَ ظهوره على الصالحين . أقول : اختلف الناس هنا : فذهب جماعة من المعتزلة إلى المنع من إظهار المعجز على الصالحين كرامة لهم ومن إظهاره على العكس على الكذابين اظهاراً لكذبهم . وجوّزه أبو الحسين منهم وجماعة أُخرى من المعتزلة والأشاعرة ، وهو الحق ، واستدل المصنّف رحمه الله بقصة مريم ، فإنّها تدل على ظهور معجزات عليها وغيرها مثل قصة آصف ، وكالأخبار المتواترة المنقولة عن علي عليه السلام وغيره من الأئمة . وحمل المانعون قصة مريم على الإرهاص لعيسى عليه السلام ، وقصة آصف على أنّه معجز لسليمان عليه السلام مع بلقيس ، كأنّه يقول : إنّ بعض أتباعي يقدر على هذا مع عجزكم عنه ، ولهذا أسلمت بعد الوقوف على معجزاته ، وقصة علي عليه السلام على تكملة معجزات النبي عليه السلام . قال : ولا يلزم خروجه عن الإعجاز ، ولا التنفيرُ ، ولا عدمُ التميز ، ولا إبطالُ دلالته ، ولا العموميةُ .
هامش
( 1 ) . يريد أنّ المعجز ظهر بنفس السبب الذي ظهر لأجله ، المعجز الأوّل ، وما هو إلّا إثبات دعواه ، فيكون الثاني والثالث مثل الأوّل جارياً مجراه .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 159 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى