الأنبياء ، إذ علة وجوب طاعتهم ظهور المعجزة عليهم ، فإذا شاركهم في ذلك من لا تجب طاعته هان موقعه ، ولهذا لو أكرم الرئيس بنوع ما كل أحد هان موقع ذلك النوع لِمَن يستحق الاكرام .
والجواب : بمنع انحطاط مرتبة الإعجاز ، كما لو ظهر على نبي آخر ، فإنّه لو لم يظهر إلّا على نبي واحد لكان موقعه أعظم ، فكما لا تلزم الإهانة مع ظهوره على جماعة من الأنبياء كذا لا تلزم الإهانة مع ظهوره على الصالحين .
الثالث « 1 » : احتجاج أبي هاشم ، قال : المعجز يدلّ بطريق الإبانة والتخصيص ، وفسّره قاضي القضاة بأن المعجز يدل على تميز النبي عن غيره ، إذ الأُمّة مشاركون له في الإنسانية ولوازمها فلو لا المعجز لما تميز عنهم فلو شاركه غيره فيه لم يحصل الامتياز .
والجواب : أنّ امتياز النبي يحصل بالمعجز واقتران دعوى النبوة ، وهذا شيء يختص به دون غيره ولا يلزم من مشاركة غيره له في المعجزة مشاركته له
هامش
( 1 ) . إنّ الإعجاز من سمات الأنبياء وبه يُتميز عن سائر الناس ، ويُتخصَّص ، فلو عمَّ لما صار سمة لهم ، والجواب : أنّ الإعجاز المقارن بالدعوة من سمات الأنبياء ، لا مطلق الإعجاز ، وهي محفوظة .