وأن لا يصح عليه السهو لئلا يسهو عن بعض ما أُمر بتبليغه .
وأن يكون منزهاً عن دناءة الآباء وعهر الأُمّهات لأن ذلك منفر عنه .
وأن يكون منزهاً عن الفظاظة والغلظة لئلّا يحصل النفرة عنه .
وأن يكون منزهاً عن الأمراض المنفرة نحو الأُبنة وسلس الريح والجذام والبرص ، وعن كثير من المباحات الصارفة عن القبول منه القادحة في تعظيمه نحو الأكل على الطريق وغير ذلك لأن ذلك كلّه مما ينفر عنه فيكون منافياً للغرض من البعثة .
المسألة الرابعة : في الطريق إلى معرفة صدق النبي
قال : وطريق معرفة صدقِه ظهورُ المعجزِ على يده ، وهو ثبوتُ ما ليس بمعتادٍ أو نفيُ ما هو معتادٌ « 1 » مع خرق العادة ومطابقةِ الدعوى .
هامش
( 1 ) . عرّف المعجز بقيود ثلاثة :
1 - ثبوت ما ليس بمعتاد ، أو نفي ما هو معتاد .
2 - مع خرق العادة .
3 - مطابقة الدعوى .
والظاهر إغناء القيد الأوّل عن الثاني ، لأنّ ثبوت ما ليس بمعتاد يكون ملازماً لخرق العادة ، وهكذا نفي ما هو معتاد مثله ، والأولى أن يعرف بأنّه أمر خارق العادة ، مقرون بالتحدي ، مع عدم المعارضة ويكون عمله مطابقاً لدعواه ( 1 ) .
-
1 - الإلهيات : 3 / 69 - 72 .