التكليف ، ومنها ما يرجع إلى متعلق التكليف أعني الفعل والمكلِّف والمكلَّف .
أمّا ما يرجع إلى التكليف فأمران :
أحدهما : انتفاء المفسدة فيه ، بأن لا يكون مفسدة لنفس المكلَّف ، به في فعل آخر داخل في تكليفه « 1 » ، أو مفسدة لمكلف آخر .
والثاني : أن يكون متقدماً على الفعل قدراً يتمكن المكلف فيه من الاستدلال به فيفعل الفعل في الوقت الذي يجب إيقاعه فيه .
وأمّا ما يرجع إلى الفعل فأمران :
أحدهما : إمكان وجوده .
والثاني : كون الفعل قد اشتمل على صفة زائدة على حسنه « 2 » بأن يكون واجباً أو مندوباً ، وإن كان التكليف ترك فعل فإن يكون الفعل قبيحاً أو يكون الإخلال به أولى من فعله .
وأمّا ما يرجع إلى المكلّف : فإن يكون عالماً بصفات الفعل لئلّا يكلِّف إيجاد القبيح وترك الواجب .
وأن يكون عالماً بقدر ما يستحق على الفعل من الثواب لئلّا يخلّ ببعضه .
هامش
( 1 ) . الضمير في قوله : « به » يرجع إلى التكليف ، أي لا تكون مفسدة لنفس المكلّف بهذا التكليف كالأمر بصيام المريض ففيه مفسدة لنفس هذا المكلّف في فعل آخر ( كالصحة ) داخل في تكليفه ، حيث يجب حفظ الصحة ، أو كانت المفسدة لمكلّف آخر ، كما إذا أمر بالتوضؤ بماء مملوك لآخر من دون رضاه .
( 2 ) . بناء على أنّ المباح داخل تحت الحسن .