تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
* قال : ( الفصل الثالث : في صفاته السلبيّة ، وهي سبع : الأولى : أنّه ليس بمركّب ، وإلّا لكان مفتقرا إلى أجزائه ، والمفتقر ممكن ) . أقول : قد تقدّم الكلام على الصفات الثبوتيّة ، وهاهنا شرع في الصفات السلبيّة ، وتسمّى الأولى : صفات الجمال والإكرام ، والثانية : صفات الجلال ؛ أخذا من قول اللّه تعالى :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 1 » ، إشارة إلى الصفات التي جلّ وعلا عنها . ولو سمّي الجميع بصفات الجلال لكان جيّدا ، فإنّ المعقول من صفاته ليس إلّا السلوب ، فإنّ معنى القدرة سلب العجز عنه ، ومعنى العلم سلب الجهل عنه . وقس على ذلك باقي الصفات . وأمّا كنه صفاته فغير معقولة لنا ، كما أنّ كنه ذاته كذلك ، ولا يعلم ما هو إلّا هو . والصفات السلبيّة سبع :

[ الصفة ] الأولى : أنّه ليس بمركّب

فإنّ المركّب ما له جزء ذهنيّ كتركّب الماهيّة من الجنس والفصل ، أو خارجي كتركّب الأجسام من الجواهر . ويقابله البسيط ، وهو ما لا جزء له . وإنّما لم يكن الواجب مركّبا ؛ لأنّ كلّ مركّب مفتقر إلى الغير ، ولا شيء من الواجب بمفتقر .
هامش
( 1 ) الرحمن : 78 .
إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 91 | الشيخ سليمان آل عبد الجبار القطيفي / ضياء بدر آل سنبل