* قال : ( الفصل الثالث : في صفاته السلبيّة ، وهي سبع :
الأولى : أنّه ليس بمركّب ، وإلّا لكان مفتقرا إلى أجزائه ، والمفتقر ممكن ) .
أقول : قد تقدّم الكلام على الصفات الثبوتيّة ، وهاهنا شرع في الصفات السلبيّة ، وتسمّى الأولى : صفات الجمال والإكرام ، والثانية : صفات الجلال ؛ أخذا من قول اللّه تعالى :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 1 » ، إشارة إلى الصفات التي جلّ وعلا عنها .
ولو سمّي الجميع بصفات الجلال لكان جيّدا ، فإنّ المعقول من صفاته ليس إلّا السلوب ، فإنّ معنى القدرة سلب العجز عنه ، ومعنى العلم سلب الجهل عنه . وقس على ذلك باقي الصفات .
وأمّا كنه صفاته فغير معقولة لنا ، كما أنّ كنه ذاته كذلك ، ولا يعلم ما هو إلّا هو .
والصفات السلبيّة سبع :
[ الصفة ] الأولى : أنّه ليس بمركّب
فإنّ المركّب ما له جزء ذهنيّ كتركّب الماهيّة من الجنس والفصل ، أو خارجي كتركّب الأجسام من الجواهر . ويقابله البسيط ، وهو ما لا جزء له .
وإنّما لم يكن الواجب مركّبا ؛ لأنّ كلّ مركّب مفتقر إلى الغير ، ولا شيء من الواجب بمفتقر .
هامش
( 1 ) الرحمن : 78 .