تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
* قال : ( وقد رتّبت هذا الباب على فصول : الفصل الأوّل : في إثبات واجب الوجود . فنقول : كلّ معقول إمّا أن يكون واجب الوجود في الخارج لذاته ، أو « 1 » ممكن الوجود لذاته ، أو ممتنع الوجود لذاته ) .

تقسم المعقولات إلى واجب وممكن وممتنع

أقول : إنّما قدّم الكلام على إثبات الصانع على سائر الأبواب ؛ لأنّه الغاية القصوى والمطلب الأهم في هذا الفن ، بل ما دوّن الكتاب إلّا له . وقدّم لبيانه مقدّمة يتوقّف عليها الكلام على إثباته ، وهي تقسيم المعقول - أي ما حصل في العقل - إلى : الواجب بالذات ، والممكن بالذات ، والممتنع بالذات . فقال : ( كلّ معقول إمّا أن يكون واجب الوجود في الخارج لذاته ، أو ممكن الوجود لذاته ، أو ممتنع الوجود لذاته ) . وهذه القسمة للمعقول بالقياس إلى الوجود الخارجي ، فإنّ كلّ ما يحصل في العقل إذا نسب إلى الوجود في الخارج ؛ فإمّا أن يتّصف بوجوب الوجود لذاته كالواجب تعالى ، أو بالامتناع لذاته كشريك الباري عزّ اسمه ، أو بالإمكان لذاته كالممكنات . والقضية هنا منفصلة حقيقيّة ، وهي ما لا يجوز اجتماع طرفيها على شيء ولا ارتفاعهما عنه ، لكن الترديد من الأطراف الثلاثة غير جار فيها ، خلافا لبعض الظاهريّين من المنطقيّين ؛ فإنّما هي المركّبة من الشيء ونقيضه ، والشيء لا يكون له
هامش
( 1 ) في المتن : ( وإمّا ) في الموردين .
إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 39 | الشيخ سليمان آل عبد الجبار القطيفي / ضياء بدر آل سنبل