* قال : ( وقد رتّبت هذا الباب على فصول :
الفصل الأوّل : في إثبات واجب الوجود .
فنقول : كلّ معقول إمّا أن يكون واجب الوجود في الخارج لذاته ، أو « 1 » ممكن الوجود لذاته ، أو ممتنع الوجود لذاته ) .
تقسم المعقولات إلى واجب وممكن وممتنع
أقول : إنّما قدّم الكلام على إثبات الصانع على سائر الأبواب ؛ لأنّه الغاية القصوى والمطلب الأهم في هذا الفن ، بل ما دوّن الكتاب إلّا له . وقدّم لبيانه مقدّمة يتوقّف عليها الكلام على إثباته ، وهي تقسيم المعقول - أي ما حصل في العقل - إلى :
الواجب بالذات ، والممكن بالذات ، والممتنع بالذات . فقال : ( كلّ معقول إمّا أن يكون واجب الوجود في الخارج لذاته ، أو ممكن الوجود لذاته ، أو ممتنع الوجود لذاته ) .
وهذه القسمة للمعقول بالقياس إلى الوجود الخارجي ، فإنّ كلّ ما يحصل في العقل إذا نسب إلى الوجود في الخارج ؛ فإمّا أن يتّصف بوجوب الوجود لذاته كالواجب تعالى ، أو بالامتناع لذاته كشريك الباري عزّ اسمه ، أو بالإمكان لذاته كالممكنات .
والقضية هنا منفصلة حقيقيّة ، وهي ما لا يجوز اجتماع طرفيها على شيء ولا ارتفاعهما عنه ، لكن الترديد من الأطراف الثلاثة غير جار فيها ، خلافا لبعض الظاهريّين من المنطقيّين ؛ فإنّما هي المركّبة من الشيء ونقيضه ، والشيء لا يكون له
هامش
( 1 ) في المتن : ( وإمّا ) في الموردين .