* قال : ( الفصل السابع : في المعاد : اتّفق المسلمون كافة على [ وجوب المعاد البدني ، ولأنّه ] « 1 » لولاه لقبح التكليف ، ولأنّه ممكن .
والصادق أخبر بثبوته فيكون حقّا ، وللآيات الدالّة عليه وعلى الإنكار على جاحديه ) .
المبحث الأول : في إثبات المعاد الجسماني
أقول : هذا هو الفصل السابع من فصول الباب ، وهو خاتمة الفصول ، والقصد هنا هو إثبات المعاد البدني .
فاعلم أوّلا أنّه وقع الخلاف في إثبات المعاد ، فأنكره بعض من لا يعبأ به ، كالدهريّة « 2 » ، وأثبته الملّيّون وأكثر العلماء « 3 » . ثم وقع الخلاف في ماهيّته :
فذهب الفلاسفة « 4 » - لقولهم بتجرّد النفس - إلى أنّ المعاد نفساني ، وهو عبارة عن ملاقاة النفس لجزاء الأعمال بعد انقطاع تعلّقها بالبدن وانفرادها عنه ، وهو مذهب جماعة كأفلاطون وأرسطو ومن تبعهم كأبي نصر الفارابي وابن سينا ، إلّا أنّه ينقل « 5 » عنه الاضطراب في ذلك ، فإنّه في سائر كتبه قائل بالمعاد النفساني ، وفي ( الشفاء ) « 6 » جوّز المعاد البدني وحكم بأن تفاصيله مستفادة من الشرع .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( وجود المعاد إليه في دلالته ) .
( 2 ) انظر : محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 171 ، إرشاد الطالبين : 407 .
( 3 ) انظر : إرشاد الطالبين : 407 .
( 4 ) محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 171 ، إرشاد الطالبين : 407 .
( 5 ) انظر : إرشاد الطالبين : 407 .
( 6 ) الشفاء ( الإلهيات ) : 423 .