المسبّب .
وكلّ ما يوهم جواز السهو على الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام فلابدّ له من محمل يحمل عليه ؛ لقيام الدليل العقليّ على امتناع ذلك عليهم ، فيجب تأويل ما خالف ذلك . كيف ، والسهو إنّما هو من الشيطان ؛ لما رواه الصدوق عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إذا كثر عليك السهو فدعه فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » « 1 » . وإذا كان منه فلا يكون جائزا عليهم ، فإنّه ليس له عليهم من سلطان .
والعجب من بعض علمائنا كيف جوّز ذلك كالصدوق « 2 » وشيخه محمّد بن الحسن « 3 » وغيرهما « 4 » ، وهو كما ترى ، غير أنّ الجواد قد يكبو ، والنار قد تخبو ، ونسأل اللّه التوفيق للصواب .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 224 / 989 .
( 2 ) الفقيه 1 : 234 .
( 3 ) عنه في : الفقيه 1 : 235 ، بحار الأنوار 25 : 351 .
( 4 ) الأنوار النعمانيّة 4 : 35 .