أصبحت تيارا اجتذب جميع الطبقات الفكرية والاجتماعية في
العالم . وعندما أخذ ( يزيد ) ينكث ثغر الحسين الطاهر بالقضيب
على مرأى الحاضرين في مجلسه ، كان من جملة الحاضرين
( رسول القيصر ) ، فما كان منه إلا أن قال ليزيد - مستعظما
فعلته - : ( إن عندنا في بعض الجزائر حمار عيسى ، نحن نحج إليه
في كل عام من الأقطار ونهدي إليه النذور ونعظمه كما تعظمون
كتبكم فأشهد إنكم على باطل ) ( 1 ) .
وحينما أدخل رأس الحسين عليه السلام على ( يزيد ) ، دار حوار بين
أحد أحبار اليهود و ( يزيد بن معاوية ) وكان الحبر اليهودي حاضرا
في ذلك المجلس - حيث جسد هذا الحوار دفاع ( الحبر اليهودي ) عن
مظلومية الحسين عليه السلام وإنكاره عليهم ما فعلوه بحق السبط الشهيد
قائلا لهم : ( إني أجد في التوراة ، إنه من قتل ذرية نبي لا يزال
مغلوبا ما بقي ، فإذا مات يصليه الله نار جهنم ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 119 .
( 2 ) العلامة المحقق مرتضى العسكري ، معالم المدرستين ، ج 3 ، ص 159 .