التي ستتركها هذه الثورة وبالخصوص الأثر الاجتماعي
( الإنساني ) الذي سيرفد هذه الثورة ويستنير بنورها وشعلتها التي
لا تنطفئ على مدى العصور والأجيال . ومن هنا نفهم سر عدم
قيامه عليه السلام في عهد معاوية ، والسر في قيامه بالثورة على هذا
الشكل الضعيف عسكريا في عهد يزيد ، عندما جاءته كتب أهل
العراق تسأله الثورة على معاوية فأجابهم : " فليس رأيي اليوم
ذلك ، فالصقوا رحمكم الله بالأرض واكمنوا في البيوت
واحترسوا من الظنة ما دام معاوية حيا " ( 1 ) لقد استحقت الثورة
الحسينية التقدير والإعجاب على مر الأجيال ، ومع مطلع كل
( محرم ) جديد نرى أن الحسين يطلع على العالمين من جديد ،
يخرج إليهم حيا خالدا ، لأن فكرة الحسين تعيش في وجدان
الإنسانية وعلى مختلف المستويات ، فهي عقيدة راسخة في
نفوس المفكرين والقادة المبدئيين ، وعاطفة متأججة في نفوس
عامة الناس ، فالإمام الخميني الراحل ( قدس سره ) اعتبر قيام
الجمهورية الإسلامية وما تحقق من انتصارات على الكفر العالمي
ثمرة من ثمرات عاشوراء ، عندما قال : ( إن كل ما عندنا هو من
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال ، ص 69 .