عاشوراء ) ، وكما نجد رجال الفكر في العالم مهما اختلفت
أديانهم ومذاهبهم الفكرية والثقافية يشاركون في الاستعدادات
الواسعة لإحياء وتخليد ذكرى عاشوراء الحسين ، حيث تعقد
المجالس والندوات الفكرية لغرض الاستفادة من عطاء الثورة
الحسينية الذي لا ينضب ، فالقائد الهندي وهو هندوسي المذهب
يقول : ( تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فأنتصر ) ويقول
العقاد في كتابه فجيرة كربلاء : " إن فلسفة تعظيم وإحياء ذكر سيد
الشهداء مكافأة يقدمها التأريخ لأبطال عاشوراء ، لأن العطف
الإنساني هو كل ما يملك التأريخ من جزاء وهو الثروة الوحيدة
التي يحتفظ بها الخلود " ( 1 ) .
فلقضية الحسين عليه السلام بعد إنساني مشرف ، ظل يتألق رغم
محاولات التزوير والترهيب ، ومظلوميته عليه السلام تعتبر القاسم
المشترك الذي يجمع الحسين مع المضطهدين على مر التأريخ ففي
الجانب الفطري حينما تطرح مسألة الحسين عليه السلام على أي إنسان
نراه يتأثر بها ، لذا فهي لم تخص طائفة معينة وإنما تخص
الشيعي والسني والمسيحي والسيخي والهندوسي واليهودي لأنها
هامش
( 1 ) العقاد ، فجيرة كربلاء ، ص 224 .