* قال اللّه تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ .
« 1 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ
أمر بالإتيان ، وإنّما يصحّ الأمر « 2 » لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
أَنَّى شِئْتُمْ
أسند المشيئة إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
أي الأعمال الصالحة ، « 3 » أمر بالتقديم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أمر بالتقوى ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
و -
وَاعْلَمُوا
أمرهم بالعلم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ز -
أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ح -
وَبَشِّرِ
أمر بالبشارة ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ط - البشارة هي الإخبار بالشيء السارّ ، وإنّما يكون سارّا لو علم المخبر وصول السرور إليه ، وإنّما يصحّ ذلك لو امتنع من الله - تعالى - عقاب المطيع ، وخالفت السنّة فيه .
ى -
الْمُؤْمِنِينَ
أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
يا - تخصيص المؤمنين بالبشارة دون غيرهم ، وإنّما يصحّ لو كان المؤمن يستحقّ « 4 » الثواب والعاصي يستحقّ العقاب ، وأنّه - تعالى - لا يعذّب المطيع ولا يثيب العاصي ؛ لأنّه لولا ذلك لما كان لتخصيص المؤمنين بالبشارة معنى ؛ لاحتمال أن لا يصل إليهم سرور ويصل إلى غيرهم ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . البقرة / 223 .
( 2 ) . الف : - الأمر .
( 3 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 224 .
( 4 ) . الف : - يستحق .