موسى وهارون أبناء عمران ، هم آل إبراهيم ، وقيل آل عمران المسيح ؛ لأنّ أمّه مريم بنت عمران ، « 1 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
و - هذه الآية تدلّ على عصمة المصطفين ونزاهتهم عن المعاصي سرّا وعلانية ، بحيث يكون ظاهره وباطنه واحدا ، سواء كان نبيّا أو إماما ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
« 2 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
نصب
ذُرِّيَّةً
إمّا على الحال من اصطفى ، أو على البدل من مفعول اصطفى ، « 3 » ومعنى
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
أي في الاجتماع على الصواب ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
عَلِيمٌ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
« 4 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
إِذْ
متعلّقة بمحذوف ، تقديره : اذكر ، وقيل : باصطفى آل عمران إذ قالت ، وقيل : بسميع عليم إذ قالت ، فيعمل فيه معنى الصفتين على تقدير مدرك لنيّتها [ وقولها إذ قالت ] ، « 5 » و « 6 » وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 441 .
( 2 ) . آل عمران / 34 .
( 3 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 441 .
( 4 ) . آل عمران / 35 .
( 5 ) . صحّح على أساس التبيان .
( 6 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 443 .