* قال اللّه تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
« 1 »
أقول : خالفت السنة هذه الآية من وجوه :
أ -
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ
أسند الإقراض إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب - هذا صيغة استفهام ، والمراد منه الطلب ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وكانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيهما .
ج -
قَرْضاً حَسَناً
قيل : القرض الذي طلبه اللّه - تعالى - ، هو في الجهاد ، وقيل : في البرّ من النفل ، « 2 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
فَيُضاعِفَهُ لَهُ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
أَضْعافاً كَثِيرَةً
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
و -
وَاللَّهُ يَقْبِضُ
قيل : في الرزق ، وقيل : يقبض الصدقات ، « 3 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ز -
وَيَبْصُطُ
قيل : في الرزق ، وقيل يبسط الجزاء على ما يقبض من الصدقات ، « 4 » وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ح -
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ط - قيل : معنى
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
التلطّف في الاستدعاء إلى أعمال
هامش
( 1 ) . البقرة / 245 .
( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 285 .
( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 287 .
( 4 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 286 .