ز -
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ح - لمّا ذكر اللّه - تعالى - النعمة عليهم ، بما آتاهم من الآية العظيمة في أنفسهم ؛ ليلزموا سبيل الهدى ، ويتجنّبوا طريق « 1 » الردى ، ذكر عند ذلك ماله على الناس من الإنعام ، مع ما « 2 » هم عليه من الكفران ، « 3 » وهذا كلّه إنّما يصحّ لو كانت أفعاله - تعالى - ، معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه .
ط - إنّما يكون اللّه - تعالى - ذا فضل لو لم يفعل الظلم ، وتعذيب من لا ذنب له من أعظم الظلم ، وخالفت السنّة فيه .
ى -
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
يا - هذا في مقام الإنكار ، وإنّما يصحّ لو تركوا ما يجب عليهم فعله ، لكن الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم ، والنعمة هي المنفعة الجسيمة « 4 » و « 5 » الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه ، وهذا إنّما يصحّ لو كانت أفعال الله - تعالى - معلّلة بالغايات ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
« 6 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
وَقاتِلُوا
أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
وَاعْلَمُوا
أمر ، بالعلم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
د -
عَلِيمٌ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . الأصل : طرق .
( 2 ) . كل النسخ : « معما » .
( 3 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 283 .
( 4 ) . الف وب : - « الجسيمة » .
( 5 ) . العظيمة .
( 6 ) . البقرة / 244 .