فتعيّن أن يكون منهم ، وهؤلاء هم المعصومون .
الستّون :
قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 1 » .
دلّت هذه الآية على أنّ هذه طريقة الهداية ، والمهتدي هو الذي على هذه الطريقة ، فالإمام يهدي إليها ؛ لأنّه هاد ؛ لما بيّنّا « 2 » في قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 3 » .
والإمام لا يهديه غيره بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لما بيّنّا « 4 » في قوله :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 5 » .
فيلزم أن يكون الإمام على هذه الطريقة ، وإلّا لكان له هاد آخر ؛ لأنّ الهادي قولا وفعلا وأمرا وإلزاما بحيث لا يخرج عن هذه الطريقة هو المعصوم بالضرورة .
الحادي والستّون :
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
.
[ أمر ] « 6 » باتّباع هاد لا يهديه غيره ، وحرّم اتّباع من يهتدي بغيره دائما ، ويلزم أن يكون هذا الهادي الذي لا يهديه غيره معصوما بالضرورة ، وهو غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لقوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 7 » .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 6 - 7 .
( 2 ) بيّنه في الدليل الحادي والخمسين من هذه المائة .
( 3 ) الرعد : 7 .
( 4 ) بيّنه في الدليل الخمسين ، والدليل الثاني والخمسين من هذه المائة .
( 5 ) يونس : 35 .
( 6 ) في « أ » : ( أمره ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) الرعد : 7 .