فقد حصل معنا مقدّمتان : إحداهما : أنّ كلّ إمام يخبر فهو صادق في كلّ ما يخبر به عن اللّه تعالى في الأحكام الشرعية .
الثانية : أنّ كلّ إمام فهو عالم بكلّ الأحكام علما لا ظنّا .
إذا ثبت ذلك فنقول : إنّما « 1 » يحصل الجزم بهاتين المقدّمتين مع العلم بعصمة الإمام عليه السّلام .
فقد بطل قول من يقول « 2 » باجتهاد الإمام في الأحكام ، وجواز خطئه في الاجتهاد ، وبظنّ صدقه .
السادس :
قوله تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
« 3 » .
وجه الاستدلال بهذه الآية [ وجوه : الأوّل : أنّ هذه الآية ] « 4 » فيها مراتب خمس مع كمالها تحصل صفة الراشد التي لا يتّصف بها [ إلّا من كملت فيه هذه المراتب ] « 5 » .
المرتبة الأولى : الإيمان .
المرتبة الثانية : أن يكون [ مزيّنا ] « 6 » في قلوبهم ، بمعنى أن يكون لهم علم اليقين
هامش
( 1 ) في « ب » : ( فقد ) بدل : ( إنّما ) .
( 2 ) انظر : المغني في أبواب التوحيد والعدل ( الإمامة 1 ) : 90 .
( 3 ) الحجرات : 7 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) في « أ » : ( مرئيا ) ، وما أثبتناه من « ب » .