تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فقد حصل معنا مقدّمتان : إحداهما : أنّ كلّ إمام يخبر فهو صادق في كلّ ما يخبر به عن اللّه تعالى في الأحكام الشرعية . الثانية : أنّ كلّ إمام فهو عالم بكلّ الأحكام علما لا ظنّا . إذا ثبت ذلك فنقول : إنّما « 1 » يحصل الجزم بهاتين المقدّمتين مع العلم بعصمة الإمام عليه السّلام . فقد بطل قول من يقول « 2 » باجتهاد الإمام في الأحكام ، وجواز خطئه في الاجتهاد ، وبظنّ صدقه .

السادس :

قوله تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
« 3 » . وجه الاستدلال بهذه الآية [ وجوه : الأوّل : أنّ هذه الآية ] « 4 » فيها مراتب خمس مع كمالها تحصل صفة الراشد التي لا يتّصف بها [ إلّا من كملت فيه هذه المراتب ] « 5 » . المرتبة الأولى : الإيمان . المرتبة الثانية : أن يكون [ مزيّنا ] « 6 » في قلوبهم ، بمعنى أن يكون لهم علم اليقين
هامش
( 1 ) في « ب » : ( فقد ) بدل : ( إنّما ) . ( 2 ) انظر : المغني في أبواب التوحيد والعدل ( الإمامة 1 ) : 90 . ( 3 ) الحجرات : 7 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) في « أ » : ( مرئيا ) ، وما أثبتناه من « ب » .