تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فيلزم أن يكون جزئيات أحكامه معلومة ، وأكّد ذلك بقوله :
هُدىً
، وإنّما يكون بالعلم ، فإمّا أن يكون في كلّ زمان ، أو في زمن واحد لا غير . والثاني محال ؛ لعدم اختصاص لطفه تعالى بقوم دون قوم ، فلا بدّ أن يكون الإمام عالما بذلك ومهتديا في كلّ الأمور ، فهو المعصوم ، وهو المطلوب .

الخامس :

قوله تعالى :
نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » . الشرط إذا تأخّر كان في الحقيقة متقدّما ، وما [ بعده ] « 2 » المقدّم ، وما قبله [ التالي ] « 3 » . تقريره :
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
- الشرط - « 4 » فأنبئوني بعلم ، شرط في صدق المنبئ عن اللّه تعالى بالأحكام أن يكون [ خبره ] « 5 » عن علم ؛ لأنّ ( إن ) للشرط ، ولأنّ الحكم إذا علّق بوصف يصلح [ للعلّية ] « 6 » دلّ على العلّية « 7 » ، فيصدق : كلّ صادق في إنبائه عن اللّه تعالى فإنباؤه عن علم ، وينعكس بعكس النقيض : كلّ من ليس إنباؤه عن علم فليس بصادق . إذا تقرّر ذلك فنقول : الإمام صادق في كلّ إنبائه عن اللّه تعالى ، وكلّ صادق في إنبائه فإنباؤه بعلم . ينتج : أنّ الإمام في إنبائه عن اللّه عزّ وجلّ بعلم .
هامش
( 1 ) الأنعام : 143 . ( 2 ) في « أ » : ( بعد ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( الثاني ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) لم ترد في « ب » : ( الشرط ) . ( 5 ) في « أ » : ( خيره ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( للعية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 2 : 659 . المحصول في علم أصول الفقه : 5 : 145 ، 207 - 210 . الإحكام في أصول الأحكام ( الآمدي ) 3 : 330 .