تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

الأوّل :

قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » . وجه الاستدلال : أنّ هذه الآية عامّة في كلّ عصر ، والإمام لا بدّ أن يحمل الناس عليها إن امتثلوا أمره وتابعوا فعله ، فلا بدّ وأن يكون فيه هذه الصفة . [ فلا بدّ في كلّ عصر من إمام متّصف بهذه الصفة ] « 2 » وهو المعصوم ؛ لأنّ قوله :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
[ عامّ ] « 3 » ؛ لأنّ النكرة المنفية للعموم « 4 » ، وهو جواب لقوله تعالى : [
فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ
. وكلّ غير معصوم يخاف ويحزن ؛ لقوله تعالى ] « 5 » :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 6 » ، وقوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 7 » . فدلّ على أنّ من ذكرناه معصوم .
هامش
( 1 ) الأعراف : 35 . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( عامّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 27 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) الزلزلة : 7 - 8 . ( 7 ) آل عمران : 30 .