فنقول : إمّا أن يكون هذا الطريق مستقيما في جميع الأحوال والتكاليف والأفعال والأقوال ، أو في بعضها .
والثاني محال ؛ لاشتراك الكلّ ، فسؤاله عبث .
فتعيّن الأوّل ، وإنّما يتمّ بعصمتهم ، بل هو صريح فيها .
وكذا نقول : [ في نفي الغضب عليهم ونفي ضلالهم دلالة على نفيهما عنهم دائما [ كما هو ] « 1 » ظاهر واضح . وإنّما يتم بعصمتهم .
فنقول ] « 2 » : إمّا أن تكون هذه طريقة الإمام ، أو تكون طريقة الإمام غيرها .
والثاني محال ؛ لأنّا مكلّفون باتّباع الإمام واتباع [ طريقته ، ومن المحال أن يأمر بسؤال الهداية إلى طريقه ويكلّفنا باتّباع ] « 3 » غيرها .
فتعيّن الأوّل ، فيكون معصوما .
الثامن عشر :
إمّا أن [ لا ] « 4 » يكون شيء من الناس معصوما ، أو [ يكون كلّ الناس معصوما ، أو يكون البعض معصوما ] « 5 » .
والأوّل باطل ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
« 6 » ، و
سُلْطانٌ
نكرة في معرض النفي ، فيعمّ جميع وجوهه « 7 » . وكلّ آت بذنب فللشيطان عليه سلطان في الجملة ، وهو ينافي النفي الكلّي .
والثاني باطل بالإجماع « 8 » .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) الحجر : 42 .
( 7 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . معارج الأصول : 84 ، مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 .
( 8 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( ومطلوبنا ) بعد : ( بالإجماع ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .