الثالث والثمانون :
لا يحصل الغرض من الإمام إلّا بشروط ، منها أن يأمن المكلّف من خطئه في الحكم وكذبه في التبليغ ، ويجزم بامتناع تكليفه بغير ما كلّفه اللّه تعالى . ولا يمكن ذلك إلّا في المعصوم .
الرابع والثمانون :
إذا كان [ الإمام ] « 1 » قائما مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تعريف الأحكام ، وفي حمل المكلّف عليها ، وفي محاربة الكفّار ، وفي جميع ما أرسل به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الأمّة سوى الوحي ، كان أمره كأمره ، وفعله كفعله ، ومخالفته [ كمخالفته ] « 2 » . ولو لم يكن معصوما لم يكن كذلك .
الخامس والثمانون :
لمّا كان الإمام قائما مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تبليغ الأحكام وبيان الخطاب والحمل عليه ، لم يعتن باجتهاد أحد من المجتهدين مع التمكّن من الإمام ؛ لوجوب متابعة [ قوله كالنبيّ ] « 3 » صلّى اللّه عليه وآله .
وإذا كان كذلك فيكون قوله قطعي الصحّة ، فلا شيء من الإمام [ غير المعصوم ] « 4 » قوله قطعي الصحّة .
السادس والثمانون :
الإمام واسطة بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ والأمّة ] « 5 » كالنبيّ واسطة بين اللّه تعالى والأمّة ، فلو جاز الخطأ عليه لأمكن ألّا يكون واسطة في ذلك في وقت ما .
لكنّه واسطة دائما ، فكيف يتحقّق منه المعاصي ؟ !
السابع والثمانون :
كلّ غير معصوم محتاج إلى هذه الواسطة ؛ لتساويهم في علّة الحاجة ، فلو كان الإمام [ غير معصوم ] « 6 » لاحتاج « 7 » إلى واسطة أخرى ، بل احتياجه أشدّ .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( قول النبيّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( بغير معصوم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( واسطة ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « ب » : ( لاحتياج ) بدل : ( لاحتاج ) .