لأنّا نقول : لا نسلّم أنّ المانع متحقّق على تقدير تساوي الإمام وغيره ، فإذا لزم خلاف الصارف « 1 » من أمر ، لا يقال : إنّه مانع ، بل يستدلّ من ذلك على استحالة ذلك الأمر .
الثاني والثلاثون :
إمامة غير المعصوم يستلزم ارتفاع الواقع ، وكلّ ما استلزم ارتفاع الواقع فليس بواقع . ينتج : إمامة غير المعصوم غير واقعة .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّها تستلزم أحد الأمرين : إمّا ترجيح أحد الفعلين المتساويين في المصالح الناشئة منهما المقتضية للوجوب من غير مرجّح ، [ أو ] « 2 » تساوي الإمام وغيره في وجوب الطاعة ؛ لما تقدّم « 3 » ، وكلاهما خلاف الواقع .
[ وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ كلّ ما استلزم ارتفاع الواقع ] « 4 » لو كان واقعا لزم [ منه ] « 5 » اجتماع النقيضين ، وهو ظاهر .
الثالث والثلاثون :
كلّما تساوى الفعل [ و ] « 6 » عدمه في منشئية المصالح التي جعلت مقتضية للوجوب كان الفعل غير واجب قطعا ، وإمامة غير المعصوم للمكلّف تساوي عدمها فيها ؛ لما تقدّم « 7 » ، فيلزم ألّا تكون الإمامة واجبة ، هذا خلف .
الرابع والثلاثون :
كلّما كان الشيء وعدمه متساويين في المصالح [ اللطفية ] « 8 » لم يجب الشيء ، ولم يحتج إليه . فلو كان الإمام غير معصوم لزم ذلك .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( الصادق ) بدل : ( الصارف ) ، وفي هامشها ( الصارف ) خ ل .
( 2 ) في « أ » : ( إذ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) تقدّم في الدليل الحادي والثلاثين من هذه المائة .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) تقدّم في الدليل الثاني والثلاثين من هذه المائة .
( 8 ) في « أ » : ( المنطقية ) ، وما أثبتناه من « ب » .