المعصية ؛ لأنّا بيّنا ذلك في وجوب الإمامة « 1 » .
وإنّما [ نبحث ] « 2 » على هذا التقدير ، وبين نقيض العلّة وعين المعلول مانعة الخلو ، وإلّا لانفك المعلول عن العلّة ، هذا خلف .
فنقول : كلّما لم يكن معصوم متحقّقا وجب نصب إمام ، [ وإذا لم يكن الإمام معصوما وجب نصب إمام ] « 3 » .
فإمّا الأوّل [ فيستلزم ] « 4 » تحصيل الحاصل ، أو غيره فيلزم التسلسل .
الثاني والسبعون :
متى وجدت القدرة والداعي وانتفى الصارف والإرادة وجب وجود الفعل ، والإمام ليس المراد منه هو حال القدرة للمكلّف « 5 » ، بل لإيجاد الداعي والإرادة ، فإذا كان المعلول [ هو ] « 6 » الداعي والإرادة وجب أن يكون الإمام معصوما ؛ لأنّ العلّة هو الداعي للإمام إلى الطاعة مع انتفاء الصارف فيكون واجبا ؛ لأنّ المحتاج هو جائز الخطأ ، حيث إنّ داعيه ممكن ، فتكون [ علته و ] « 7 » هي داعي الإمام واجبا ، وإذا كان واجبا ثبت المطلوب .
ولأنّه لو [ ساوى ] « 8 » المكلّف في جواز الخطأ لم يكن داعي أحدهما بالعلية أولى ؛ لتساويهما في الإمكان ، ولنفرة المكلّف عن طاعة مساويه في جواز الخطأ ، ولأنّ الخطأ ينفّر المكلّف عن اتّباع فاعله ، ولسقوط محلّه من القلوب .
الثالث والسبعون :
لو كان الإمام غير معصوم لما حسنت الإمامة ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
هامش
( 1 ) بيّنه في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( يستلزم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « ب » : ( المكلّف ) بدل : ( للمكلّف ) .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( عليه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » و « ب » : ( تساوى ) ، وما أثبتناه للسياق .