ولا ريب أنّ إيجاب طاعة من يجوز منه دعاء المكلّف إلى المعصية وتقريبه منها مع [ عدم ] « 1 » مانع له - إذ ليس إلّا الإمامة وهي زيادة [ في التمكين ] « 2 » وتمكّنه منه - مفسدة لا يمكن منه إيجابها .
السبعون :
وجوب الإمامة مع عدم عصمة الإمام ممّا لا يجتمعان دائما ، والأوّل [ ثابت ، فينتفي الثاني .
أمّا التنافي ؛ فلأنّ تجويز الخطأ من مكلّف إمّا أن يستلزم وجوب الإمامة ، أو لا .
والأوّل يستلزم نفي الوجوب .
والثاني ] « 3 » يستلزم العصمة أو التسلسل ؛ لأنّه مع عدم العصمة يجوز الخطأ من الإمام على نفسه ، وأن يلزم به غيره ، فالموجب آكد .
فإمّا أن يستلزم وجوب إمام آخر فيلزم التسلسل ، وهو محال . أو العصمة ، وهو المطلوب .
وإنّما قلنا : إنّه إذا كان تجويز الخطأ لا يستلزم الوجوب [ ينتفي ] « 4 » الوجوب ؛ لأنّ المقتضي ليس إلّا تجويز الخطأ ، فإمّا من كلّ المكلّفين ، وهو باطل ؛ لاستحالة اجتماعهم على الخطأ عندهم ، فكان يلزم ألّا يتحقّق المقتضي للإمامة . أو من بعضهم ، وهو المقصود .
وأمّا ثبوت الأوّل ؛ فلما مرّ من وجوبها « 5 » .
الحادي والسبعون :
دائما [ إمّا ] « 6 » يكون معصوم موجودا ، أو يجب نصب الإمام ، مانعة خلوّ ؛ إذ التكليف وتجويز الخطأ موجب للّطف المقرّب إلى الطاعة المبعّد عن
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( تمكن ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( ينبغي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) مرّ في النظر الأوّل من البحث السادس من المقدمة .
( 6 ) في « أ » : ( أن ) ، وما أثبتناه من « ب » .