السادس والعشرون :
الإمام لاستدراك الخطأ في الناس والزلل ، فلو جاز عليه ذلك لانتقض الغرض .
السابع والعشرون :
الناس على ثلاث مراتب :
الأولى : الذين لا يجوز عليهم الخطأ والمعاصي .
الثانية : المصرّون على ذلك .
الثالثة : الواسطة بينهم ، وهم من يجوز عليهم الخطأ ، تارة [ يفعلونه ، وتارة ] « 1 » لا يفعلونه ، و [ لهم ] « 2 » مراتب في القرب من أحد الطرفين والبعد من الآخر لا تتناهى .
فقصارى أمر الإمام التقريب إلى المرتبة الأولى والتبعيد عن الثانية ، فمحال أن يكون من الثانية أو الثالثة ، فتعيّن أن يكون من الأولى .
الثامن والعشرون :
إنّما يراد من الإمام رفع الخطأ والبعد عن المعاصي ، فهو علّة في نقيض الخطأ والمعاصي مع علمه وقدرته وإطاعة المكلّف ، وعلّة نقيض الشيء يستحيل اجتماعها معه ، وإلّا اجتمع النقيضان . والشروط في نفسه حاصلة مجتمعة ، فيستحيل صدور الخطأ منه عليه السّلام ، فيكون معصوما .
التاسع والعشرون :
لو لم يكن الإمام معصوما لزم التناقض ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله .
أمّا الملازمة ؛ فلأنّ المكلّف مع اللطف المقرّب المبعّد أقرب إلى الطاعة و [ أبعد ] « 3 » من المعصية من المكلّف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له ذلك اللطف ، فالمكلّف الذي له إمام [ أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية من المكلّف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له إمام ] « 4 » قاهر عليه .
فلو لم يكن الإمام معصوما كان المأموم أقرب منه إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ؛
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( هم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( العدم ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .
( 4 ) من « ب » .