وحده مع عدم هذه الزيادة في الإقدار غير كاف فمعها أولى بعدم [ الكفاية ] « 1 » ، فلو لم يكن له إمام لنقص لطفه لأجل لطف مكلّف آخر ، فيحصل محض المفسدة للمكلّف لمصلحة آخر ، وهذا ظلم لا يجوز .
الخامس عشر :
لو كفى غير المعصوم في اللطف ، فكان إمّا أن يكفي لنفسه ولغيره ، أو لنفسه خاصّة ، أو لغيره خاصّة ، أو لا لواحد منهما .
والأوّل باطل ؛ لوجوه : أحدها : أنّه لو كفى فإمّا « 2 » باعتبار التكليف ، أو باعتباره واعتبار الإمامة ؛ إذ لا غيرهما قطعا إجماعا .
والأوّل باطل ، وإلّا لم يحتج إلى إمام آخر .
والثاني كما يقال : يخاف العزل من الرعية . وهو محال ؛ لأنّ تسلّط غير المعصوم زيادة في إقداره وتمكينه ، بل في إغرائه [ لغلبة ] « 3 » القوى الشهوية في الأغلب ، والرعية لا قدرة لها على السلطان ولا عزله ، فلا يتحقّق خوفه منهم .
وثانيها : لو كفى لنفسه ولغيره لكان تخصيص البعض دون البعض من غير علّة موجبة مع تساويهم محال .
وثالثها : أنّ الإمامة لو كفت في التقريب لنفسه ، [ لم ] « 4 » يمكن معصيته ؛ إذ الإمامة مقرّبة مبعّدة ، [ وقد حصلت فيه وتكفيه ، فيلزم قربه من الطاعة دائما وبعده ] « 5 » عن المعاصي دائما ، وهذا هو العصمة .
ولا يمكن أن يتحقّق هذا في حق الغير ؛ لأنّ الغير يجوّز عدم علم الإمام به ، ولأنّ
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الكفالة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » زيادة : ( ما يدلّ ) بعد : ( فإمّا ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( لقلبه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( لو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .