الأوّل :
قوله تعالى :
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ
« 1 » .
و
الصَّالِحاتِ
عامّ ؛ لأنّه جمع معرّف باللام فيكون للعموم « 2 » ، فيجب في الحكمة وضع طريق لمعرفة جميع الصالحات ، وليس إلّا المعصوم كما « 3 » تقدّم « 4 » ، فيجب في كلّ عصر ؛ لعمومها كلّ عصر .
الثاني
: قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 5 » .
صفة ذمّ تقتضي التحذير من متابعته ، وغير المعصوم يمكن كونه كذلك ، فيكون ترك اتّباعه احترازا عن الضرر المظنون ، فيجب .
والأصل في ذلك أنّ المكلّف به يجب أن يخلو من أمارات المفاسد و [ وجوهها ] « 6 » ؛ فلذلك لم يجب اتّباعه احترازا من الضرر « 7 » المظنون .
الثالث
: طاعة الرسول أن نأخذ بجميع ما أتانا به وننتهي عن جميع ما نهانا عنه ؛ لقوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 8 » . وطاعة الإمام
هامش
( 1 ) آل عمران : 57 .
( 2 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 26 .
( 3 ) في هامش « ب » : ( لما ) خ ل ، بدل : ( كما ) .
( 4 ) تقدّم في الدليل الخامس والعشرين ، وفي الدليل الثلاثين من المائة الأولى .
( 5 ) آل عمران : 71 .
( 6 ) في « أ » : ( وجوبها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( الضرر ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 8 ) الحشر : 7 .