الثالث والستّون :
قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
« 1 » .
كسب القلوب ثلاثة أنواع :
الأوّل : الاعتقاد ، فإن طابق كان مثابا ، وإن لم يطابق - في أي شيء كان ، سواء في النقليات أو العقليات - يسمّى أيضا كسبا .
الثاني : الإرادة .
الثالث : الكراهة .
فيجب وضع طريق العلم بالموافق منها للحقّ والمطابق لأمر اللّه تعالى ونهيه ، ولا يحصل ذلك إلّا من المعصوم ؛ لما تقدّم « 2 » ، وهي عامّة في كلّ عصر ، [ فيجب وجود المعصوم في كلّ عصر ] « 3 » .
لا يقال : أتقولون بمذهب الملاحدة القائلين بتوقّف المعارف على الإمام ؟
لأنّا نقول : [ لا نقول ] « 4 » بذلك في المعارف العقلية ، بل معرفة الأحكام الشرعية والمراد من الكلمات الإلهية والآيات المجملة وغيرها موقوف على المعصوم ، وليس هذا مذهب الملاحدة .
الرابع والستّون :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّه وصف نفسه بالرحمة ، وخلق القوى الشهوية والغضبية وإبليس وقدرته ، وتمكين المؤذي من الأذى ، والجهلاء ، فلو لم يخلق المعصوم الذي يمكن معه تحصيل الفوائد الدنيوية [ والأخروية ] « 6 » ، والخلاص من العذاب وتحصيل
هامش
( 1 ) البقرة : 225 .
( 2 ) تقدّم في الوجه الثالث من البحث الخامس من المقدّمة .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) البقرة : 218 .
( 6 ) من « ب » .