وأحكامها ونواقضها وشرائطها وأسبابها وكيفيّاتها ، ولا يحصل ذلك إلّا من المعصوم على ما تقدّم « 1 » . وهي عامّة في كلّ زمان ، فيجب المعصوم في كلّ زمان ، فيستحيل أن يكون [ غير ] « 2 » الإمام معه .
الثاني والستّون :
قوله تعالى :
أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
وجه الاستدلال من وجهين :
الأوّل : أنّ البرّ والتقوى والإصلاح بين الناس موقوف على معرفة الأحكام الشرعية والمراد من أنواع الخطاب الإلهي على وجه [ يقيني ] « 4 » ، وإلّا لجاز أن يأتي بالمعصية والفساد وترك البرّ وهو لا يعلم ، وذلك [ لا ] « 5 » يحصل إلّا من المعصوم على ما تقرّر « 6 » ، فيجب المعصوم .
الثاني : أنّ الموصوف بهذه الصفات الذي يصلح بين الناس ، فيتعيّن على الناس قبول قوله ليتمّ الإصلاح وانتظام النوع ، وغير المعصوم لا يصلح لذلك ، فدلّ على ثبوت [ المعصوم ] « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في الشيء التاسع من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة ، وفي الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الستّين من هذه المائة .
( 2 ) في « أ » : ( غيره ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) البقرة : 224 .
( 4 ) في « أ » : ( يقتضي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) تقرّر في الشيء التاسع من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة ، وفي الدليل الثاني والثلاثين ، والدليل الخمسين ، والدليل الستّين ، والدليل الحادي والستّين من هذه المائة .
( 7 ) من « ب » .