ومع الاتحاد لا يجوز مع العلم والجهل المركب والبسيط والممزوج من الجنس من النقدين وغيرهما ( والمغشوش ) والمخلوط كذلك مع حصول التموّل في الخليط فلا يجري الحكم في الصفر والرصاص مثلًا ( يباع بغير جنسه ) أو بنقل ناقل آخر كذلك كما دلّ عليه الأصل والإجماع والأخبار إن أريد بيعه مثلًا بجنس واحد من غير زيادة أو زيادة غير متعد بها ( إن جهل قدره ) أو اندفع الغرر بالسكة أو بالاكتفاء بوزن المجموع في وجه قوي وبني على المداقة أما مع المسامحة وبذل الزائد على مجانسة فلا بأس وإن أريد بيعه بمغشوش مثلًا من النقدين أو من أحدهما وجنس آخر من غيرهما أو بالمتحد منهما زائداً أو مساوياً أو ناقصاً مع الإضافة إلى جنس آخر في القسمين الأخيرين صح وكلما صححه الضم فلا بدّ من التمول في ضميمة وحكم الصرف كحكم الكيل والوزن وغيرهما من الصفات التي تختلف الأحكام باختلافها تجري في المستقل والمنضم ما لم تخرج بالانضمام عن اسم الصرف وحكم هذا كلّه إذا كان مجهول القدر ( وإلا ) يجهل قدره ( جاز ) بيعه ( بجنسه ) .
هذا آخر ما شرحه قدوة العلماء ورئيس الفقهاء وشيخ الفضلاء والأستاذ الأكبر الشيخ جعفر قدس اللّه روحه ونور ضريحه على قواعد العلامة أعلى اللّه مقامه . وقد كتب ولده الفقيه المتبحر الشيخ حسن صاحب " أنوار الفقاهة " ( " قدس سره " ) تكملة لهذا الشرح ابتدأها من أول بيع الصرف إلى آخر كتاب بيع القواعد وستخرج إلى نور الوجود بمشيئة اللّه وتوفيقه وتسديده وببركة من لذنا بجواره إمام المتقين ومُرْسي قواعد أحكام الدين مولانا أمير المؤمنين ( ع ) والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 371
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧١