ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث » « 1 » .
وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن المريض أله أن يطلّق امرأته في تلك الحال ؟ قال : « لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل » « 2 » .
ولأنّه عقد صدر من أهله في محلّه ، فكان جائزا ، وللأصل .
ولقوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
« 3 » وقوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 4 » .
ولأنّه عقد معاوضة ، فلم يمنع منه المريض ، كالبيع بثمن المثل والشراء به .
وإنّما شرطنا الدخول ؛ للروايات ، ولإجماع علمائنا ، ولأنّه بدون الدخول يكون قد أدخل في الورثة من ليس وارثا ، ولأنّه بدون الدخول يكون قد قصد بالتزويج الإضرار بالورثة ، فلم يصح منه .
وقال الشافعي : يصحّ نكاحه ، وأطلق ، ولم يشترط الدخول ، وترث ؛ لعموم قوله تعالى :
فَانْكِحُوا
« 5 » ولأنّه عقد معاوضة ، فلم يمنع منه المريض « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 123 / 12 ، التهذيب 8 : 77 / 261 ، الاستبصار 3 : 304 / 1080 .
( 2 ) الكافي 6 : 121 / 1 ، الفقيه 3 : 353 / 1689 ، التهذيب 8 : 77 / 259 ، الاستبصار 3 : 303 - 304 / 1078 .
( 3 ) سورة النساء : 24 .
( 4 و 5 ) سورة النساء : 3 .
( 6 ) الأم 4 : 103 ، مختصر المزني : 144 ، الحاوي الكبير 8 : 279 ، المهذّب -