وأربعة أتساعه بجميع الثمن ويردّ نصف تسعه .
مسألة 352 : لو باع المريض بثمن حالّ ،
فقد ذكرنا حكمه في المحاباة وغيرها ، أمّا لو باع بثمن مؤجّل ومات قبل حلول الأجل ، اعتبر من الثّلث ، سواء باع بثمن المثل أو أقلّ أو أكثر ؛ لأنّه قد فوّت اليد على الورثة ، وتفويت اليد ملحق بتفويت المال ، فإنّ الغاصب يضمن بالحيلولة ، كما يضمن بتفويت المال ، فليس له تفويت اليد عليهم ، كما ليس له تفويت المال .
فإن لم يخرج من الثّلث وردّ الوارث ما زاد ، تخيّر المشتري بين فسخ البيع والإجازة في الثّلث بثلث الثمن .
فإن أجاز ، فهل يزيد ما يصحّ فيه البيع إذا أدّى الثّلث ؟ فيه للشافعيّة قولان :
أصحّهما : لا يزيد ؛ لارتفاع العقد بالردّ .
والثاني : نعم ؛ لأنّ ما يحصل للورثة ينبغي أن تصحّ الوصيّة في نصفه ، فعلى هذا يصحّ البيع في قدر نصف المؤدّى - وهو السّدس - بسدس الثمن ، فإذا أدّى ذلك السّدس ردّ بقدر نصفه ، هكذا إلى أن يحصل الاستيعاب « 1 » .
مسألة 353 : يجوز للمريض أن يتزوّج بشرط الدخول ،
عند علمائنا ، فإن مات في مرضه ذلك ولم يكن قد دخل ، بطل العقد ، ولا ميراث لها ولا مهر ، عند علمائنا أجمع ؛ لما رواه زرارة - في الحسن - عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فإن تزوّج
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 98 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 53 ، روضة الطالبين 5 :
127 .