وهو غلط ؛ لأنّ البيع أقوى من الرهن ومن الهبة قبل القبض ، و [ الظاهر ] « 1 » عندهم : أنّهما رجوع « 2 » ، فهنا أولى .
ولو ردّه المشتري بعيب ، فإنّ الوصيّة لا تعود إلى الموصى له .
ولو نذر عتقه ، فالأقرب : أنّه رجوع .
ولو علّق عتقه ، لم يصح عندنا .
وعند الشافعيّة يصحّ ، ويكون رجوعا ؛ لتنجّزه « 3 » .
وقال بعضهم : لا يكون رجوعا « 4 » .
ولو وصّى بعبده لواحد ثمّ وصّى به لآخر ، فقد قلنا : إنّه يكون رجوعا ، وإن قصد التشريك فهو بينهما ، فإن ردّ أحدهما فهو للآخر ، ويحتمل نصفه .
ولو وصّى به لواحد ثمّ وصّى لآخر بنصفه ، فهو رجوع في النصف ، فيكون العبد بينهما ، وإن قصد التشريك فثلثاه للأوّل ، وثلثه للثاني ، فإن ردّ الأوّل فنصفه للثاني ، ويحتمل أن يكون له ثلثه ، وإن ردّ الثاني فكلّه للأوّل ، ويحتمل ثلثاه .
والأصل فيه : أنّ اللفظ إن اقتضى التشريك ، فالبناء على الاحتمال ؛ لأنّ المشهور غيره ، فيوجّه بأنّه لمّا أوصى لهذا بعد ما أوصى به لذاك فكأنّه أراد أن يشرّك بينهما ؛ لأنّه ملّك كلّ واحد منهما جميع العبد في الصورة الأولى عند الموت ، ولا يمكن أن يكون جميعه لكلّ واحد منهما ، فيتضاربان فيه .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « ظاهر » . والمثبت كما في العزيز شرح الوجيز .
( 2 و 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 260 ، روضة الطالبين 5 : 268 .