فكذلك يبطل من الأولى ما زاد على الثّلث ، وإن فضل عنها كان للثاني بقدر الفاضل .
مسألة 334 : لو وصّى بعبده لزيد ثمّ وصّى لبكر بثلث ذلك العبد ،
فإن قصد الرجوع كان لزيد ثلثاه ، ولبكر ثلثه ، وإن قصد التشريك قسّم بينهما أرباعا .
ولو وصّى بعبده لاثنين ، فردّ أحدهما وصيّته ، فللآخر نصفه .
ولو وصّى لاثنين بثلثي ماله ، فردّ الورثة ذلك وردّ أحد الوصيّين وصيّته ، فللآخر الثّلث كاملا ؛ لأنّه وصّى له به منفردا وزال التزاحم ، فيكمل له ، كما لو لم يوجد مزاحم .
ولو قال : ما أوصيت به لفلان فنصفه لفلان أو ثلثه ، كان رجوعا في القدر الذي وصّى به للثاني خاصّة ، وباقيه للأوّل .
مسألة 335 : التوكيل بالتصرّفات المزيلة للملك كالوصيّة بها ،
فلو وكّله في بيع العبد الموصى به فهو كالوصيّة بذلك العبد .
وإذا أوصى بجارية ثمّ استولدها ، فهو رجوع عن الوصيّة ؛ لخروجها عن قبول النقل ، وكذا لو أحبلها بلا خلاف .
ولو أوصى بعبد ثمّ أقرّ بأنّه مغصوب ، أو حرّ الأصل ، أو أنّه كان قد أعتقه ، بطلت الوصيّة .
ولو باعه ثمّ فسخ البيع بخيار المجلس ، فهو رجوع .
وقال بعض الشافعيّة : إن قلنا : إنّ الملك يزول بنفس العقد ، فهو رجوع ، وإن قلنا بانقضاء الخيار ، فلا « 1 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 259 ، روضة الطالبين 5 : 267 .