ما في يده ، ولا يعطي الورثة شيئا حتى يخرجوا ثلث ما في أيديهم .
وعن أحمد روايتان :
إحداهما : يخرج الثّلث كلّه ممّا في يده ؛ لأنّ حقّ الموصى له متعلّق بأجزاء التركة ، فجاز أن يدفع إليه ممّا في يده ، كما يدفع إلى بعض الورثة .
والأخرى : يدفع إليه ثلث ما في يده ، ولا يعطيهم شيئا حتى يخرجوا ثلث ما في أيديهم « 1 » .
وقال بعضهم : إن كان المال جنسا واحدا ، فللموصى له أن يخرج الثّلث كلّه ممّا في يديه ؛ لأنّه لا فائدة في انتظار إخراجهم ممّا في أيديهم مع اتّحاد الجنس ، وإن كان أجناسا ، فإنّ الوصيّة تتعلّق بثلث كلّ جنس ، فليس له أن يخرج عوضا عن ثلث ما في أيديهم ممّا في يده ؛ لأنّه معاوضة لا تجوز إلّا برضاهم « 2 » .
والمعتمد ما قلناه أوّلا .
تذنيب : لو دفع إليه مالا وقال : اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك ، فمات الدافع قبل دفع المأمور ، انعزل .
ولو قال : ادفع بعد موتي ، لم ينعزل .
ولو دفع إليه مالا وقال : سلّمه إلى زيد ، فإنّ له أن يسلّمه إليه يعمل به ما شاء .
مسألة 320 : إذا علم الوصيّ أنّ على الميّت دينا إمّا بوصيّة الميّت أو غيرها ،
قضاه ؛ لأنّ الدّين خارج عن ملك الورثة ، فيجب إيصاله إلى مستحقّه .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 610 - 611 ، الشرح الكبير 6 : 630 - 631 .
( 2 ) المغني 6 : 611 ، الشرح الكبير 6 : 631 .