السيّد ، ولا شيء لهما ، مات حرّا في قول ابن أبي ليلى والثوري وأبي يوسف ومحمّد وزفر ؛ لأنّ الحرّيّة وجبت له ، والسعاية دين عليه ، ولا يمنع ذلك نفوذ العتق الذي لا يرد .
وقال مالك وأبو حنيفة : يموت رقيقا .
ولو « 1 » خلّف السيّد مثل قيمته ، أو خلّف العبد مالا ، فورث السيّد منه قيمته ، مات حرّا عند الشافعي وأهل العراق .
وقال مالك : لا يكون حرّا بعد الموت .
فإن ورث أقلّ من مثل قيمته ، وكانت تركته أكثر من مقدار سعايته ، دخله الدور عند الشافعي وأهل العراق .
وإن مات بعد المولى وقد اكتسب مالا ، ثبت فيه الدور على مذهب الشافعي خاصّة ، فلو خلّف العبد عشرين ، فماله لسيّده ثمّ لورثته من بعده ، وقد مات حرّا إجماعا .
وكذا لو خلّف أربعين وبنتا .
ولو خلّف عشرة ، كانت لسيّده بالسعاية والميراث عند أهل العراق ، وقد مات حرّا .
وقال مالك : لسيّده ؛ لأنّه مالك باقيه .
وفي قول الشافعي يعتق منه شيء ، وله من كسبه شيء ، وللمولى باقي كسبه يملكه والشيء بالميراث ، فصار معه عشرة تعدل شيئين ، فالشيء خمسة ، وذلك نصفه ، فيموت نصفه حرّا ونصفه رقيقا ، ويكون للمولى خمسة بحقّ الرقّ ، وخمسة بالميراث ، وذلك مثلا ما عتق منه .
ولو خلّف العبد ابنا ، كان لمولاه ثلثا ما اكتسبه بالسعاية ، وثلثه لابنه
هامش
( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « وإن » .