أجيزت وصيّته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته » « 1 » .
البحث الثالث : في الوصيّ .
مسألة 294 : يشترط في الوصيّ التكليف ،
فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون المطبق .
وهل تصحّ إلى من يعتوره أدوارا فينفذ تصرّفه وقت إفاقته ؟ إشكال .
ولا تصحّ إلى الصبي منفردا وإن كان مراهقا ؛ لأنّه لا يملك التصرّف لنفسه فكيف لغيره ، ولأنّ في الاستنابة بعد الموت معنى الأمانة ، ومعنى الوكالة من حيث إنّها تعدّ تفويضا من الغير ، ومعنى الولاية من حيث إنّ الوصيّ يتصرّف لعاجز ، وهما ليسا أهلا لذلك كلّه .
وتصحّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّا إلى البالغ ، لكن ليس للصبّي أن يتصرّف حال صغره ، بل إنّما له التصرّف بعد بلوغه ، فحينئذ يتصرّف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير .
والأقرب : أنّه ليس للحاكم هنا إقامة آخر مع الكبير يكون نائبا عن الصغير ؛ لأنّ الموصي فوّض إليه النظر .
وإذا بلغ الصغير ، لم يجز للكبير الانفراد بالتصرّف .
ولو بلغ فاسد العقل ، احتمل أن ينصب الحاكم مع الآخر أمينا ؛ لأنّ الموصي فوّض إلى الكبير التصرّف إلى حين بلوغ الصغير وقد بلغ غير رشيد ، ويحتمل عدمه .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 207 / 820 ، وفي الكافي 7 : 45 ( باب من لا تجوز وصيّته من البالغين ) ح 1 ، والفقيه 4 : 150 / 522 بتفاوت في بعض الألفاظ .