أهل المسلمين « 1 » ؛ لدلالة الآية « 2 » والأحاديث « 3 » على اشتراط الغربة .
وليس المقصود بالذات الغربة عن البلد ، فلو كان في بلد المسلمين ولم يتّفق له إشهاد أحد منهم إمّا لامتناعهم أو لغير ذلك من الأسباب ، فالأولى قبول ( شهود ) « 4 » أهل الذمّة .
ولو وجد مسلمان مجهولا العدالة ، فهما أولى من شهود أهل الذمّة .
ولو وجد مسلمان فاسقان « 5 » ، فإن كان فسقهما بغير الكذب والخيانة ، فالأولى أنّهما أولى من أهل الذمّة ، ولو كان فسقهما يتضمّن اعتقاد الكذب وعدم التحرّز منه ، فأهل الذمّة أولى .
مسألة 373 : لا تقبل شهادة غير أهل الذمّة ومن بحكمهم من المجوس
من سائر أصناف الكفّار ، سواء كانوا أهل عفاف في مذهبهم أو لا ؛ للأصل .
وكذا لا تقبل شهادة فسّاق المسلمين ولا المراهق .
ولو لم يجد سوى امرأة مسلمة ، قبلت شهادتها في ربع ما شهدت به ؛ لرواية ربعي - الصحيحة - عن الصادق عليه السّلام في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصي ليس معها رجل ، فقال : « يجاز ربع ما أوصى بحساب شهاتها » « 6 » .
وعن الباقر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام « أنّه قضى في وصيّة
هامش
( 1 ) المقنعة : 667 .
( 2 ) سورة المائدة : 106 .
( 3 ) منها : ما تقدّم تخريجه في ص 110 ، الهامش ( 2 و 4 ) .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « الشهود من » .
( 5 ) في النّسخ الخطّيّة : « فاسقان مسلمان » .
( 6 ) الكافي 7 : 4 / 4 ، التهذيب 9 : 180 / 719 .