وأصل هذين القولين : أنّ الحمل هل له حكم أم لا ؟
فإذا قوّمت وكانت قيمتها مائة وقيمة حملها خمسين وكان الثّلث مائة ، عتق من الأمّ ثلثاها ، ومن الولد ثلثاه ، وذلك يضمّ « 1 » مائة ، ولم يجمع العتق في واحد منهما ، كما في العبدين ؛ لأنّ الولد تابع للأمّ لا يعتق دونها ؛ لأنّ عتقه حصل بإعتاقها ، ومتى عتقت وجب أن يتبعها في العتق .
فإن أعتق الولد ثمّ أعتق الأمّ ولم يخرجا من الثّلث ، قدّمنا عتق الولد ؛ لأنّه سابق ، ولم نقرع بينهما .
فإن أعتق حملها وكانوا جماعة ولم يخرجوا من الثّلث ، أقرع بينهم .
فإن قال في مرضه : إذا أعتقت نصف حملك فأنت حرّة ، ثمّ أعتق نصف حملها ، لم تعتق عندنا ؛ لأنّ العتق بشرط باطل .
وعند العامّة يصحّ معلّقا .
فنقول : عتق نصف حملها يقتضي سرايته إلى الباقي وعتق الأمّ ؛ لأنّه شرط في إعتاقها ، فإن خرج والأمّ من الثّلث عتقا ، وإن لم يخرجا عتق النصف ، وأقرعنا بين نصف الولد والأمّ ؛ لأنّ عتقهما وقع في حالة واحدة .
فإن خرجت القرعة على الولد وقيمة نصفه خمسون وقيمة الأمّ خمسون والذي بقي من الثّلث خمسون ، فيعتق نصف الولد ، وترقّ الأمّ .
وإن خرجت القرعة على الأمّ ، لم يمكن عتقها دون عتق الولد ؛ لأنّه يتبعها في العتق ، فيعتق نصفها وربع الولد بخمسين ، فيحصل العتق في الولد في ثلاثة أرباعه ، وفي الأمّ في نصفها .
وإن كانت قيمة الأمّ مائة وقيمة الولد مائة ، والثّلث مائة ، فيعتق نصف
هامش
( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « بقيمة » بدل « يضمّ » .