الفصل الثالث : الموصى له
الوصيّة إن كانت لجهة عامّة ، فالشرط فيها أن لا تكون جهة معصية ، وقد تقدّم « 1 » ، وإن كانت لمعيّن فشرطه أن يتصوّر له الملك ، وإنّما يتحقّق هذا الشرط لو كان الموصى له موجودا ، فلو أوصى للمعدوم لم تصح وصيّته إجماعا .
وكذا لو أوصى لميّت أو لمن ظنّ وجوده فبان ميّتا حال الوصيّة ؛ لأنّ الوصيّة تمليك ، وهو غير متحقّق في الميّت .
ولا فرق بين أن يعلم بموته حال الوصيّة أو يجهل ذلك ويتوهّم حياته ثمّ يظهر موته حالة الوصيّة ، وبه قال أكثر العامّة « 2 » .
وقال مالك : إن علم بموته صحّت الوصيّة له ، وكان الموصى به تركته « 3 » .
وهل يشترط التعيين ؟ الأقرب : ذلك ، فلو أوصى لأحد الشخصين لم يصح .
هامش
( 1 ) في ص 69 ، المسألة 34 .
( 2 ) المغني 6 : 466 ، الشرح الكبير 6 : 526 ، مختصر اختلاف العلماء 5 :
19 / 2159 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1017 / 2085 ، عيون المجالس 4 : 1968 / 1403 ، المعونة 3 : 1634 ، البيان 8 : 140 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
33 ، روضة الطالبين 5 : 111 ، المحلّى 9 : 322 .
( 3 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1017 / 2085 ، عيون المجالس 4 :
1968 / 1403 ، المعونة 3 : 1634 ، المحلّى 9 : 322 ، البيان 8 : 140 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 33 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 19 / 1403 ، المغني 6 : 466 ، الشرح الكبير 6 : 526 .