ولقول الصادق عليه السّلام : « فإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيّته » « 1 » .
ويمنع الرشد .
أمّا لو أوصى الإنسان بوصيّة ثمّ قتل نفسه ، فإنّ وصيّته تنفذ ، ويجب العمل بها إجماعا ؛ لانتفاء المانع حالة الوصيّة ووجود المقتضي .
ولأنّ أبا ولّاد سمع الصادق عليه السّلام يقول : « من قتل نفسه متعمّدا فهو في نار جهنّم خالدا فيها » قلت له : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمّ قتل نفسه في ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال : فقال : « إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيّته في ثلثه » « 2 » الحديث .
مسألة 36 : الوصيّة بالولاية إنّما تصحّ ممّن يملكها ،
فإنّ من لا يملك شيئا لا تصحّ وصيّته ؛ إذ من ليس له التصرّف في حياته الأولى أن يمنع منه بعد موته .
إذا عرفت هذا ، فلا تصحّ الوصيّة على الأطفال إلّا من الأب أو الجدّ للأب خاصّة ، ولمّا انتفت الولاية عن الأم لم تصح وصيّتها بالولاية عليهم .
ولو أوصت لهم بمال وأقامت وصيّا ، صحّ ما أوصت به من المال في ثلث التركة وفي إخراج ما عليها من الحقوق ، ولم تصح وصيّتها بالولاية في ذلك المال على الأولاد ، بل يكون المتولّي فيه الأب أو الجدّ أو الحاكم .
هامش
( 1 و 2 ) التهذيب 9 : 207 / 820 .