وإن لم يخرج من الثّلث ، فما زاد على الثّلث من الرقبة والغلّة للوارث يتصرّف فيه كيف شاء .
وإن كانت الوصيّة بعشر الغلّة كلّ سنة ، فالتسعة الأعشار الباقية تخلص للوارث يتصرّف فيه كيف شاء ، والفرق ظاهر .
مسألة 262 : لو أوصى لإنسان بدينار كلّ سنة ،
صحّت الوصيّة ؛ لأنّ الجهالة لا تقتضي بطلان الوصيّة ، ولا تمنع صحّتها .
وهو أحد قولي الشافعيّة ؛ لأنّ الوصيّة بالمنافع لا إلى نهاية صحيحة فكذا هنا .
والأظهر عندهم : الصحّة في السنة الأولى خاصّة ، والبطلان فيما بعدها ؛ لأنّه لا يعرف قدر الموصى به حتى يخرج من الثّلث « 1 » .
وهو ممنوع ؛ فإنّا نحسب الثّلث وقت الموت ، ونسلّم إليه كلّ سنة دينارا حتى يستوفى قدر الثّلث .
إذا ثبت هذا ، فإن لم يكن هناك وصيّة أخرى ، تصرّف الورثة في ثلثي المال لا محالة .
وأمّا الثّلث الباقي فيحتمل أن يوقف لأجل الوصيّة ، وقد ثبت استحقاق الدينار بقبول الوصيّة إلى أن يظهر المزيل للاستحقاق ، وهو أحد قولي الشافعيّة ، والثاني : أنّ للورثة التصرّف بعد إخراج الدينار الواحد ؛ لأنّا لا ندري استحقاق الموصى له في المستقبل « 2 » .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 11 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 119 - 120 ، روضة الطالبين 5 : 178 .
( 2 ) نهاية المطلب 11 : 153 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 120 ، روضة الطالبين 5 :
178 .