ويتفرّع على الخلاف المذكور صور :
أ : لو أوصى بمنفعة عبده ثلاث سنين ولا مال له سواه ، إن اعتبرنا قيمة الرقبة من الثّلث ، صحّت الوصيّة في منافع الثّلث ، وردّت في الباقي ، وإن اعتبرنا ما نقص بسببه « 1 » [ وكان النقصان نصف القيمة ، فتردّ الوصيّة في سدس العبد أم ينقص من آخر المدّة سدسها ؟ ] « 2 » فيه وجهان ، أظهرهما :
الأوّل ؛ لأنّ قيمة المنافع تختلف باختلاف الأوقات .
ب : لو أوصى برقبة عبد لإنسان وبمنفعته لآخر ، إن قلنا : يعتبر من الثّلث كمال القيمة ، فينظر فيما سواه من التركة ، ويسلّم إلى كلّ واحد حقّه كاملا أو غير كامل ، وإن قلنا : المعتبر التفاوت ، فإن حسبنا الرقبة على الوارث إن بقيت له فهنا يحسب كمال القيمة عليهما ، وإن لم تحسب الرقبة على الوارث فكذلك لا تحسب على الموصى له بها ، وتصحّ وصيّته من غير اعتبار الثّلث .
ج : لو أوصى بالرقبة لإنسان واستبقى المنفعة للورثة ، فإن قلنا :
المعتبر من الثّلث كمال القيمة ، لم تعتبر هذه الوصيّة من الثّلث ، وجعلنا الرقبة الخالية عن المنفعة كالتالفة ، وإن قلنا : المعتبر التفاوت ، فإن حسبنا قيمة الرقبة على الوارث فهنا نحسب قيمة الرقبة على أرباب الوصايا ، وندخلها في الثّلث ، وإن لم نحسب قيمة الرقبة على الوارث فهنا نحسب قدر التفاوت على الوارث ، ولا نحسب قيمة الرقبة على أرباب الوصايا .
د : العبد الموصى بمنفعته لو غصبه غاصب ، فإن قلنا : المعتبر من
هامش
( 1 ) الظاهر : « بسببها » . وفي العزيز شرح الوجيز : « بسبب الوصيّة » .
( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 7 : 118 ، وروضة الطالبين 5 :
176 .